كيف حب الله طب 21 الشاملة

كيف حب الله طب 21 الشاملة

حب الله تعالى للعبد

إنّ الحب صفةٌ من صفات الله تعالى الفعلية، فهي تتعلق بأفعاله التي إن شاء فعلها، وإن شاء تركها، والحب الذي يوصف به الله تعالى، ليس كحب العباد، بل هو حبٌ يليق بجلال الله تعالى، فكما أنّ ذات الله العليا ليست كذات العباد، فكذلك صفاته، فإنّ حبّ الله ثابتٌ في نصوص الكتاب والسنّة، ويجب الإيمان بثبوت ذلك، ووجوده، مع عدم علم كيفيته، إلّا أنّ العبد يلمس أثر حب الله تعالى، ومن الآثار والعلامات الدالّة على حب الله -تعالى- لعبدٍ من عباده: أن يكون العبد متواضعاً للمؤمنين، وشديداً وغليظاً على الكافرين، وقد ورد هذا الوصف لمن يحبهم الله -تعالى- في القرآن الكريم حين قال تعالى: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)[1]، وورد في صفاتهم أنّهم يجاهدون في سبيل الله عزّ وجلّ، بأموالهم، وأنفسهم، ولا يخافون في ذلك لومة أحدٍ، حيث ورد ذلك أيضاً في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ)،[1] وإنّ الله سبحانه إذا أحبّ عبداً، وضع له القبول في الأرض، فكان ذلك دلالةً على حبّ الله تعالى للعبد، وبذلك يحبه الناس، ويُقبلون عليه، ويهابونه، ويميلون بقلوبهم نحوه.[2][3]

ومن الآثار الدالة على حب الله -عزّ وجلّ- للإنسان، أن يقيه من الدنيا وأعراضها، ويصرف عن العبد ما يشغله فيها، فيظلّ قلب العبد نقياً صافياً متوجهاً نحو الله عزّ وجلّ، ومستأنساً به، ويكون ذلك لمن يعلم الله تعالى أنّ الغنى يفسده، أمّا من كانت الدنيا في يده، ولا تشغل قلبه عن الله تعالى، فلا يضره إن ملَك الدنيا، كما كان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وهو من المبشرين بالجنة، وإنّ الابتلاء إن كان في النفس، والمال، والولد؛ فإنّ ذلك يعدّ من علامات محبة الله للعبد أيضاً، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (عِظَمُ الأجرِ عندَ عِظَمِ المصيبةِ، وإذا أحبَّ اللهُ قومًا ابتلاهم)،[4] وإنّ الله ينصر العبد ويؤيده، ويعينه، إذا أحبّه، فقد توعّد الله -سبحانه- من يعادي أولياءه بالحرب، كما ورد في الحديث القدسي الذي قال فيه: (من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ)،[5] كما أنّ الله يحفظ جوارح من يحبّ من عباده عن الذنوب والآثام، ويجيب دعائه، ويحقق مطلوبه.[3]

كيفية تحقيق حب الله للعبد

لا بدّ للعبد من معرفة ما يحبه الله تعالى، من أقوالٍ، وأفعالٍ، فيكثر منها، ويلتزمها ويحافظ عليها، حتى يحصل الإنسان على حب الله عزّ وجلّ، ويستحقه، ولا بدّ للعبد كذلك أن يعرف ما يكرهه الله عزّ وجلّ؛ ليجتنبه ويبتعد عنه.[6]

ما يحبه الله تعالى

فيما يأتي بيان بعض ما يحبه الله تعالى، من أقوالٍ وأفعالٍ وأعمالٍ قلبيةٍ:[6]

ما يكرهه الله تعالى

أمّا ما يكرهه الله -تعالى- من الأفعال والأقوال، فلا بدّ من اجتنابها؛ لتحقيق محبة الله للعبد، وفيما يأتي بيان بعضها:[6]

حال الصحابة مع حب الله تعالى

ورد في حب الصحابة لله عزّ وجلّ العديد من القصص، وفيما يأتي بيان بعضها:[11]

المراجع

  1. ^ أ ب سورة المائدة، آية: 54.
  2. ↑ نجلاء جبروني (2017-1-8)، "علامات حب الله للعبد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-17. بتصرّف.
  3. ^ أ ب د.طه فارس (2017-8-16)، "علامات محبة الله للعبد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-17. بتصرّف.
  4. ↑ رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي أيوب الأنصاري، الصفحة أو الرقم: 4013، صحيح.
  5. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6502، صحيح.
  6. ^ أ ب ت فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ (2018-1-2)، "محبة الله جل جلاله لعبده: أسبابها وآثارها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-17. بتصرّف.
  7. ↑ سورة البقرة، آية: 222.
  8. ↑ رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 1888، صحيح.
  9. ↑ رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 2002، صحيح.
  10. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن المغيرة بن شعبة، الصفحة أو الرقم: 1477، صحيح.
  11. ↑ "محبة الله تعالى "، www.ar.islamway.net، 2014-5-19، اطّلع عليه بتاريخ 2018-9-17. بتصرّف.
  12. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 7153، صحيح.
  13. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 7375، صحيح.