غزوة الفرقان

غزوة الفرقان
(اخر تعديل 2024-06-28 01:54:01 )

غزوة الفرقان

تعتبر غزوة بدر من أشهر المعارك والغزوات الإسلامية على الإطلاق، وإن سبب أهميتها يكمن في كونها أولى المعارك الإسلامية التي خاضها المسلمون ضدّ الكفار بعد تأسيس دولتهم الأولى في المدينة المنورة، وقد سمّيت تلك الغزوة بغزوة الفرقان؛ لأنّها فرقت بين الحقّ والباطل، وقد سمّاها الله بذلك في كتابه العزيز قال تعالى: (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير)[آل عمران:41].

سبب غزوة الفرقان

كان سبب غزوة الفرقان أنّ النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمون خرجوا من أجل أن ينالوا عيراً لقريش كانت عائدة من الشام بأموالٍ كثيرة، وبضائع نفيسة، وقد كان المشركون قد سلبوا المهاجرين أموالهم عند هجرتهم من مكة دون وجه حق، فكمن المسلمون للقافلة استعداداً للاستيلاء عليها عند مرورها بقرب المدينة، وقد علم أبو سفيان قائد القافلة أنّ المسلمين يكمنون للقافلة فقام بتغيير مسارها المعتاد إلى مسار آخر بموازاة ساحل البحر الأحمر حتى استطاع النجاة بالقافلة.

قبل أن تصل القافلة إلى مكة بعث أبو سفيان ضمضم الغفاري إلى قريش ليخبرهم بنيّة المسلمين في الاستيلاء على القافلة، وعندما علمت قريش بذلك استنفرت الناس من أجل قتال المسلمين فأعدّت جيشاً قوامه ألف مقاتل قادهم أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي، وتوجّه هذا الجيش إلى المدينة المنورة قريباً من منطقة بدر.

الاستعداد لغزوة الفرقان

عندما سمع النبي عليه الصلاة والسلام أنّ الكفار قد أعدّوا جيشاً لمحاربتهم استشار أصحابه في ذلك، فبيّن له المقداد بن الأسود أنّهم مستعدون للقتال معه، كما سمع النبي الكريم من الأنصار ما سرّ له قلبه، وأشرق له وجهه، فعقد النية على إعداد جيش لمواجهة الكفار فتجمّع ثلائمائة وأربعة عشر مجاهداً مسلماً من أجل تلك المعركة لم يكن فيهم سوى فارسين بينما كان في جيش الكفار مئتا فارس.

نتيجة غزوة الفرقان

بدأت أحداث المعركة حينما بارز ثلاثةٌ من المقاتلين منهم حمزة وعلي ثلاثةً من جيش الكفار، وقد استطاع حمزة قتل شيبة بن ربيعة، كما قتل علي الوليد بن عتبة، وقد بثت تلك المبارزة الرعب في قلوب جيش قريش، ثم اشتبك الطرفان في معركة حامية الوطيس أسفرت عن انتصار جيش المسلمين وهزيمة الكفار ومقتل كثيرٍ من زعمائهم وصناديهم، وقد أيّد الله عباده المسلمين في تلك المعركة بجندٍ من الملائكة الذين كانت تعرف ضرباتهم بأنّها كانت فوق الأعناق، وعند كل بنان.

نتائج غزوة الفرقان

كان لغزوة الفرقان أثر كبير حيث أعطت المسلمين هيبةً في نفوس أعدائهم، كما كان فيها درسٌ وعبرة للمسلمين في أنّ النصر يكون مع الصبر، وليس بمعيار العدد أو العدّة.