التقرب إلى الله واستجابة الدعاء

التقرب إلى الله واستجابة الدعاء

التقرب إلى الله تعالى

يتقرب العبد من ربه بطريقين هما:[1]

  • الفرائض: ذلك بأن يجاهد المسلم نفسه بأن يعتاد على أداء الفرائض، كالصلوات الخمس، وصوم رمضان، وإيتاء الزكاة، وحج البيت بالاستطاعة، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وأداء حقوق الأهل من زوج وأولاد، والأمر بالعروف والنهي عن المنكر، والإخلاص لله تعالى، وحب الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، والتوكل على الله، وغيره من العبادات، ومن ذلك أيضاً ترك االمحرمات من الزنى، والغيبة والنميمة، وشرب الخمر، والسرقة، والظلم، والمسارعة إلى التوبة حال اقتراف أيٍ منها.
  • النوافل: من النوافل الصلوات الرواتب، وصلاة الوتر، والإكثار من الصدقة، وتعلم العلم الشرعي، ثمّ تعليمه للناس، وبهذه الأعمال ينال المسلم الدرجات الرفيعة عن الله، ويحصل على محبته، ونورد هنا حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (إنَّ اللهَ قال: من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُه: كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به، وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها، ورِجلَه الَّتي يمشي بها، وإن سألني لأُعطينَّه، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه، وما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ترَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ، يكرهُ الموتَ وأنا أكرهُ مُساءتَه).[2]

استجابة الدعاء

من أسباب استجابة الدعاء الآتي:[3]

  • تخيّر أوقات الاستجابة، كيوم عرفة، وشهر رمضان، ويوم الجمعة، والثلث الأخير من الليل، والدعاء عند الاستيقاظ من الليل، الدعاء بين الأذان والإقامة، وعند الأذان، عند نزول الغيث، وعند التقاء الصفوف.
  • استقبال القبلة، فيستحب الدعاء عندها، كما يستحب رفع اليدين.
  • التوبة والاستغفار، وترك الذنوب والمعاصي، والإكثار من ذكر الله.
  • خفض الصوت عند الدعاء، لحديث: (كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فكنا إذا أشرَفْنا على وادٍ، هلَّلْنا وكبَّرْنا ارتفَعَتْ أصواتُنا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( يا أيُّها الناسِ اربَعوا على أنفسِكم، فإنَّكم لا تَدعُونَ أصمَّ ولا غائبًا، إنّه معكم إنه سميعٌ قريبٌ، تبارَك اسمُه وتعالى جَدُّه).[4]
  • عدم الدعاء بإثم أو بقطيعة رحم.
  • اليقين التام بالإجابة، والجزم على استجابة الدعاء.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • الإلحاح بالدعاء وتكراره ثلاث مرّات، وعدم استعجال الاستجابة، وعدم التعدي على غيره بالدعاء، والإكثار من قول: (يارب يارب)، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يستجابُ لأحدِكم ما لم يعجلْ فيقولُ: قد دعوتُ فلا، أو فلم يستجبْ لي).[5]
  • الإكثار من دعائه في الرخاء.
  • رد المظالم إلى أهلها، وأكل الحلال والابتعاد عن أكل الحرام.
  • بدء الدعاء بتعظيم الله، والصلاة على رسول الله.
  • بر الوالدين، والتوسل إلى الله بالأعمال الصالحة، والدعاء بالمأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • طلب الدعاء من المسلمين أهل الصلاح، والدعاء للمسلمين، وهو فضل عظيم، حيث ينال المسلم الخير حين يدعو لغيره بذلك.

ملاحظة: كما أنّ هناك أحوال يستجاب بها الدعاء خصوصاً، منها دعاء المظلوم، والمسافر، والإمام العادل، والصائم والوالدان، لحديث: (ثلاثُ دَعواتٌ يُستجابُ لَهُنَّ لا شكَّ فِيهِنَّ: دعوةُ المظلومِ، ودعوةُ المسافِرِ، ودعوةُ الوالِدِ لِولدِهِ).[6]

شروط استجابة الدعاء

التوجه بالدعاء إلى الله تعالى وحده، بإخلاص،[7] حيث قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)،[8] وأن لا يدعو المسلم بظلم أو إثم أو قطيعة رحم، وأن يتقين الإجابة، ويكون قلبه حاضراً.[7]

المراجع

  1. ↑ "طريق التقرب إلى الله"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2-2-2018. بتصرّف.
  2. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 6502، صحيح.
  3. ↑ يوسف المطردي (21-10-2017)، "أسباب إجابة الدعاء"، شبكة الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 2-2-2018.
  4. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو موسى الأشعري، الصفحة أو الرقم: 2992، صحيح.
  5. ↑ رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2735، صحيح.
  6. ↑ رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3033، حسن.
  7. ^ أ ب "شروط إجابة الدعاء"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2-2-2018. بتصرّف.
  8. ↑ سورة غافر، آية: 60.