كيفية أداء العمرة بالتفصيل

كيفية أداء العمرة بالتفصيل
(اخر تعديل 2024-06-13 09:48:01 )

العمرة

العمرة هي إحدى شعائر الإسلام والتي يقصد بها زيارة المسجد الحرام وأداء بعض المناسك التي بيّنها الرسول صلى الله عليه وسلم فيه، وأداء العمرة لوجه الله تعالى فيه أجرٌ عظيم، فذُكر في فضلها أنّ العمرة إلى العمرة كفّارةٌ لما بينهما، وأنّ العمرة في رمضان كالحج في سبيل الله.

تقسّم مناسك العمرة إلى أركان وواجباتٍ وسنن، فالأركان هي الأعمال التي لا تصحّ العمرة دونها مطلقاً وهي ثلاث: الإحرام، والطواف حول الكعبة، والسعي بين الصفا والمروة. تختلف الواجبات عن الأركان إذ تصحّ العمرة دون فعلها إلّا أنّه يجب على المسلم دمٌ حينها، وأمّا السنن فهي أعمال يستحب القيام بها من أجل كسب الأجر العظيم.

أركان العمرة

الإحرام

تبدأ العمرة بالنيّة الخالصة لوجه الله تعالى كباقي الأعمال في الإسلام، ونيّة الدخول في العمرة هي الإحرام، والذي يكون من المواقيت التي حدّدها الرسول صلى الله عليه وسلم.

يبدأ الإحرام بالاغتسال وتطيّب الرجل في بدنه وخلع جميع ملابسه المخيطة وارتداء ملابس الإحرام والتي يستحب أن تكون بيضاء اللون. الملابس المخيطة هي التي تفصّل على قدر أجزاء الجسم كالقميص، والبنطال، وليست الملابس التي فيها خيط كما هو متداولٌ بين الناس، وأمّا المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب دون زينةٍ.

يتلفظ المعتمر بنيّة الدخول في العمرة فيقول: ”لبيك عمرة” أو ”اللهم لبيك عمرة”، ومن المستحب أن يقول أيضاً:” فإن حبسني حابس فمحلّي حيث حبستني”، والهدف من هذه الجملة أنّ المعتمر يستطيع التحلل من الإحرام وإيقاف العمرة في حال حدوث طارئ ما دون دم. بعد التلفظ بالنيّة تنطبق محظورات الإحرام على المعتمر مثل: عدم قصّ الشعر، أو الأظافر، والتطيب وغيرها، ويستحب الإكثار من التلبية بعدها بقول:”لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك” حتى يصل إلى الكعبة.

الطواف

عندما يصل المعتمر إلى الكعبة يستحب له الاغتسال قبل أداء مناسك العمرة دون استعمال الصابون المعطر بالطبع. ويدخل المسجد الحرام بعد الاغتسال بقدمه اليمنى ويدعو بدعاء الدخول إلى المسجد، ويستحب له التوجه إلى الحجر الأسود وأن يلمسه بيمينه ويقبله إن تيسر له ذلك دون إيذاء الناس، أو أن يلمسه بعصاً أو شيءٍ آخر إن تعذر لمسه ويقول عند لمسه:” بسم الله والله أكبر”، وإن لم يستطع فليشر إليه ويقل:” الله أكبر”، ويفعل ذلك كلّما حاذى الحجر الأسود أثناء طوافه.

يبدأ المعتمر بالطواف - ومن المشترط أن يكون على طهارةٍ أثناء الطواف كما في الصلاة- سبعة أشواطٍ جاعلاً الكعبة على يساره، وإن استطاع أثناء الطواف لمس الركن اليماني فيلمسه ويقول:” بسم الله والله أكبر”، فإن لم يستطع فلا يشَِر له، ويستحب أيضاً أثناء الطواف أن يضطبع الرجل، أي أن يبرز كتفه الأيمن، وأن يرمل في الثلاثة أشواط الأولى، وهي أن يسرع المعتمر في المشي مع تقارب الخطى.

يدعو المعتمر أثناء الطواف بما شاء من الأدعية إلّا أنّه يستحب بين الركن اليماني والحجر الأسود أن يدعو المعتمر بقوله:”ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآحرة حسنةً وقنا عذاب النار” في جميع الأشواط، وينهي المعتمر الطواف بلمس الحجر الأسود وتقبيله كما فعل عند القدوم. يصلي المعتمر بعد الطواف ركعتين خلف المقام إن تيسر له، فإن لم يتيسر صلاهما في أيّ مكان من المسجد، ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى الكافرون والإخلاص في الثانية.

السعي والتحلل من الإحرام

بعد الانتهاء من الطواف وأداء الركعتين يذهب المعتمر إلى الصفا فيرتقيه ويقرأ:” إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ” إلى آخر الآية ويقول بعدها:”لا إله إلا الله والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده”، ويدعو بما شاء بعدها ويكرّرها ثلاثاً، ومن المستحب أن يتّجه إلى القبلة أثناء الدعاء وأن يكون الإنسان متطهراً من الحدث الأكبر والأصغر أثناء أداء السعي.

يبدأ المعتمر بالسعي إلى المروة ويدعو بما شاء من الأذكار أو الأدعية، ويستحب للرجل دون المرأة أن يسرع في المشي بين العلمين الأخضرين أثناء السعي. وعندما يصل إلى المروة يرقاها أو يقف عندها مع استحباب الارتقاء عليها، ويكرر ما قاله عند الصفا، وينزل إلى الصفا مرّةً أخرى، ويكرّر المعتمر هذا سبع مرّاتٍ فيبدأ بذلك السعي بالصفا وينتهي عند المروة.

بعد الانتهاء من السعي يتحلل المعتمر من الإحرام فيحلق رأسه أو يقصر شعره مع أفضلية الحلق للرجل، إلّا إن كانت عمرة تمتعٍ في موعدٍ قريبٍ من الحج، فيكون بهذا التقصير أفضل، وأمّا المرأة فتجمع شعرها وتقصّ منه قدر أنملةٍ أو أقل، وبهذا تكون قد تمت العمرة.