كيف يتم الطلاق شرعاً طب 21 الشاملة

كيف يتم الطلاق شرعاً طب 21 الشاملة

كيف يتم الطلاق شرعاً

هناك ألفاظ مستعملة يقع بها الطلاق، وهي على النّحو التالي على مذهب جمهور العلماء: (1)

والخلاف في مسائل الطلاق يرتفع بحكم القاضي، وفي حالة المخطئ الذي يثبت سبق لسانه فإنّ الطلاق لا يقع، وإن لم يثبت ذلك قُبل بالفتوى من دون القضاء، وطلاق الملقّن الذي لا يفهم مثل الأعجمي لا يقع، وذلك لعدم قصده بأن يوقع الطلاق، والطلاق الصّريح لا يحتاج إلى نيّة، فهو يقع سواءً أنواه الزّوج أم لم ينوه، ولا يقع الطلاق الصّريح في حال لم يعيّن المتلفظ به زوجته.

وإنّ الطلاق في القضاء يقع بكلّ لفظ يدلّ عليه، أمّا ديانة فيما بين الإنسان وربّه، فيجب ان ينويه حتى يقع الطلاق به، حتّى وإن كان صريحاً، إلا في حال نواه، لأنّ الأعمال بالنيّات، ولكن في حكم القاضي بوقوع الطلاق فإنّه يقع ديانةً وقضاءً في هذه الحالة.

ويعتبر لفظاً صريحاً في الطلاق كلّ لفظ لا يتمّ استخدامه إلا عند حلّ عقدة النّكاح، وذلك في عرف كلّ من نطق به، وسمعه، ومن وجّه إليه، وذلك أيضاً بناءً على الوضع اللغوي للفظ، أو عرف النّاس في استخدام هذا اللفظ في حالات الطلاق.

وأمّا حكم التلفظ باللفظ الصّريح في حالة الطلاق فهو أنّ الطلاق يثبت ويقع به، وذلك مادام أنّ من نطق به يعرف دلالته، وليس شرطاً أن ينوي الطلاق به، وذلك لأنّ اللفظ يكون في هذه الحالة صريحاً في الدّلالة، وهذا بإجماع العلماء والفقهاء.

شروط وقوع الطلاق

هناك شرطان أساسيّان لوقوع الطلاق، وهما: (1)

لماذا شرع الله الطلاق

لقد شرع الإسلام الطلاق لأسباب اجتماعيّة مهمّة جدّاً، مثل الحالات التي يكون فيها نزاع وشقاق بين الأزواج، حيث تتقطّع بهم علائق الزّوجية، ويحلّ مكانها الكراهيّة، والنّفور بين الأزواج، وفي حين لم يتمكّن المصلحون من إزالة هذه الأسباب، وفي هذه الحالة يكون الطلاق هو الحلّ لمثل هذه الأزمات، وإلا تحوّلت الحياة الزّوجية إلى أمر غير مرغوب، ولا يتتحقّق المودة والرّحمة في هذه الحالة بين الزّوجين.

قال سيد سابق في فقه السنة:" قال ابن سينا في كتاب الشفاء: ينبغي أن يكون إلى الفرقة سبيل ما، وألا يسدّ ذلك من كلّ وجه، لأنّ حسم أسباب التّوصل إلى الفرقة بالكليّة يقتضي وجوهاً من الضّرر والخلل، منها: أنّ من الطبائع ما لا يألف بعض الطبائع، فكلما اجتهد في الجمع بينهما زاد الشرّ، والنّبؤ (أي الخلاف) وتنغّصت المعايش. ومنها: أنّ النّاس من يمنى (أي يصاب) بزوج غير كفء، ولا حسن المذاهب في العشرة، أو بغيض تعافه الطبيعة، فيصير ذلك داعيةً إلى الرّغبة في غيره، إذ الشّهوة طبيعية، ربّما أدّى ذلك إلى وجوه من الفساد، وربما كان المتزاوجان لا يتعاونان على النّسل، فإذا بدّل بزوجين آخرين تعاونا فيه، فيجب أن يكون إلى المفارقة سبيل، ولكنّه يجب أن يكون مشدّداً فيه ". (2)

أحكام الطلاق

إنّ للطلاق مجموعةً من الأحكام الخاصّة به، وهي على النّحو التالي: (3)

المراجع

(1) بتصرّف عن كتاب أحكام الألفاظ وأحكام الطلاق والأيمان والنذور/ أبو الفيصل البدراني/ الجزء الأول.

(2) بتصرّف عن فتوى رقم 73889/ مشروعية الطلاق وراءها حكم عديدة/ 1-5-2006/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net

(3) بتصرّف عن كتاب النكاح والطلاق أو الزواج والفراق/ جابر بن موسى أبو بكر الجزائري/ مطابع الرحاب/ الطبعة الثانية.