فوائد الكركم
الكركميعدّ الكركم من التوابل التي استخدمت لآلاف السنين في الهند لتحضير الأعشاب الطبيّة، والتوابل، كما أنّه المكوّن الذي يعطي الكاري لونه الأصفر المُميّز، ووفق
الكركم
يعدّ الكركم من التوابل التي استخدمت لآلاف السنين في الهند لتحضير الأعشاب الطبيّة، والتوابل، كما أنّه المكوّن الذي يعطي الكاري لونه الأصفر المُميّز، ووفق الدراسات الحديثة فقد تبيّن احتواء هذا النوع من التوابل على مركّبات ذات خصائص طبيّة؛ وتُسمّى بمركّبات الكركمينويد (بالإنجليزيّة: Curcuminoids)؛ والتي من أهمّها مركب الكركمين (بالإنجليزيّة: Curcumin)، والذي يُعدّ المكوّن الأساسي النشط في الكركم، ويمتاز بامتلاك تأثير مضادّ للالتهابات، ومضادّ للأكسدة، ومن الجدير بالذكر أنّ الكركم يتوفّر على شكل بودرة، وكبسولات، وعلى شكل مشروب، كما يمكن تناول مُستخلصاته.[1][2]
فوائد الكركم
يقدّم الكركم للجسم مجموعة كبيرة من الفوائد الصحيّة، ومن أهمّها ما يأتي:[1]
- مُضادّ للالتهابات: حيث تُعدّ مادة الكركمين من مضادات الالتهابات القويّة، حيث تشابه بعض الأدوية المضادة للالتهاب في فعاليّتها، دون أن تُسبّب أعراضاً جانبيّة، إذ إنها مادة نشطة بيولوجياً تساعد على مكافحة الالتهابات على المستوى الجُزيئي، وتثبّط العامل النووي المعزز لسلسلة كابا الخفيفة في الخلايا البائية النشطة (بالإنجليزيّة: NF-κB)؛ والذي يلعب دوراً في العديد من الأمراض المُزمنة.
- تعزيز قدرة مضادات الأكسدة: إذ تساعد مضادات الأكسدة على حماية الجسم من الجذور الحرّة، وتعتبر مادة الكركمين من مضادات الأكسدة القويّة التي يمكنها إزالة مفعول الجذور الحرّة؛ بسبب تركيبها الكيميائي، كما تُعزّز هذه المادة من نشاط الإنزيمات المضادة للأكسدة التي يمتلكها الجسم.
- تعزيز وظائف الدماغ: حيث يساعد الكركمين على زيادة مستويات الهرمون المُسمّى بعامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ (بالإنجليزيّة: BDNF)؛ وهو هرمون نموّ له دور في تكاثر الخلايا العصبيّة وزيادتها في بعض مناطق الدماغ، ويمكن لنقصه أن يسبّب بعض الاضطرابات في الدماغ؛ وبالتالي فإنّ الكركمين يمكن أن يكون فعّالاً في تأخير أو منع تقدّم العديد من أمراض الدماغ، والتدهور في وظائف الدماغ المرتبط بالسنّ، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه يمكن أن يحسّن الذاكرة، ومستوى الذكاء، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الفوائد ما زالت بحاجة للمزيد من الدراسة على الإنسان.
- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: حيث يمكن أن يُحسّن الكركمين من وظائف البطانة الغشائية (بالإنجليزية: Endothelium)، والتي تُبطّن الأوعية الدمويّة؛ حيث إنّ خلل هذه البطانة يُعدّ من الأسباب الرئيسة المؤدية لأمراض القلب؛ ويتضمّن ذلك عدم قدراتها على تنظيم ضغط الدم، وتجلّطه، وغيرها من العوامل، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ الكركمين يقلّل من الالتهابات، والأكسدة، وهما عاملان يلعبان دوراً في أمراض القلب.
- تقليل خطر الإصابة بالسرطان: حيث يوجد للسرطان العديد من الأنواع، وقد ظهر أنّ بعض أنواعه يمكن أن تتأثّر باستخدام مُكمّلات الكركمين، حيث بيّنت الدراسات أنّ للكركمين تأثيراً على نموّ وتطور السرطان، وانتشاره على المستوى الجُزيئيّ، كما يُمكن أن يساهم في قتل الخلايا السرطانيّة، وتقليل نموّ الأوعية في الأورام (بالإنجليزيّة: Angiogenesis)، ومن جهةٍ أخرى تُشير بعض الأدلّة إلى أنّه يمكن أن يقلّل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان؛ وخاصّة سرطانات الجهاز الهضمي، مثل سرطان القولون.
- تقليل خطر الإصابة بالألزهايمر: إذ إنّ للكركمين القدرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي ( بالإنجليزيّة: Blood-brain barrier)؛ كما أنّه يمتلك تأثيراً إيجابياً على الالتهابات، والأكسدة؛ وهما عاملان يلعبان دوراً في مرض الألزهايمر، كما أشارت الدراسات أنّ هذه المادة تساعد على إزالة لويحات الأميلويد التي تُعدّ من سمات هذا المرض، ومن الجدير بالذكر أنّه ما زال أثر الكركمين في تبطيء الألزهايمر أو منع تقدّمه بحاجة للدراسة.
- تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب: حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ تناول الكركمين ساعد على تحسين الاكتئاب بشكل مُشابه لتأثير عقار فلوكسيتين، إذ إنّ له خصائص مضادّة للاكتئاب، كما أنّه يعزّز هرمون عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ؛ الذي يرتبط انخفاضه بالاكتئاب، وتشير بعض الأدلّة إلى أنّه يُعزّز الناقل العصبي السيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin)، والدوبامين (بالإنجليزيّة: Dopamine).
القيمة الغذائية للكركم
يبيّن الجدول الآتي العناصر الغذائيّة الموجودة في ملعقة كبيرة أو ما يعادل 9.4 غرامات من الكركم المطحون:[3]
العنصر الغذائي القيمة الماء 1.21 غرام الطاقة 29 سعراً حرارياً البروتين 0.91 غرام الدهون 0.31 غرام الكربوهيدرات 6.31 غرامات الألياف 2.1 غرام السكر 0.30 غرام الكالسيوم 16 مليغراماً الحديد 5.17 مليغرامات مغنيسيوم 20 مليغراماً الفسفور 28 مليغراماً البوتاسيوم 196 مليغراماً الصوديوم 3 مليغرامات الزنك 0.42 مليغرام فيتامين ج 0.1 مليغرام الفولات 2 ميكروغرام فيتامين هـ 0.42 مليغرام فيتامين ك 1.3 ميكروغرام
أضرار الكركم
توجد بعض المخاطر الصحيّة التي يمكن أن يُسبّبها تناول كميات كبيرة من الكركم؛ ومن هذه المخاطر ما يأتي:[2]
- اضطرابات المعدة: حيث يمكن أن تؤدّي العوامل التي تعزّز صحّة الجهاز الهضمي لحدوث اضطرابات في حال تناوُل كميات كبيرة من الكركم، حيث يحفّز المعدة على إنتاج كميات أكبر من العُصارة الهضميّة، وهو الأمر الذي يمكن أن يساعد على الهضم، لكنّه قد يُسبّب آثاراً سلبيّة لدى بعض الأشخاص.
- ترقّق الدم: حيث يمكن أن تُسبّب خصائص تنقية الدم في الكركم حدوث نزيف الدم بشكل أسهل، لكنّ السبب في ذلك ما يزال غير واضح، ويُشير البعض إلى أنّ فوائد الكركم الأخرى مثل تقليل ضغط الدم والكوليسترول قد يكون لها علاقة مع الطريقة التي يعمل بها الكركم في الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّه يُنصح الأشخاص الذين يأخذون أدوية المضادّة للتخثّر (بالإنجليزيّة: Blood-thinning drugs) مثل الوارفارين (بالإنجليزيّة: Warfarin) بعدم تناول كميات كبيرة من هذا النوع من التوابل.
- تحفيز الانقباضات: حيث تشير الدراسات إلى أنّ الكركم يخفّف من الأعراض المصاحبة للمتلازمة السابقة للحيض (بالإنجليزيّة: PMS)؛ لكن لا توجد معلومات تؤكّد أنّه يُحفّز المخاض؛ كما هو شائع، ومن جهةٍ أخرى تُنصح النساء الحوامل بتجنّب تناول مكمّلات الكركم بسبب خصائصه في ترقّق الدم، لكن يمكن تناوله بإضافته للطعام بكميات قليلة.
المراجع
- ^ أ ب Kris Gunnars (13-7-2018), "10 Proven Health Benefits of Turmeric and Curcumin"، www.healthline.com, Retrieved 4-11-2018. Edited.
- ^ أ ب Megan Ware (24-5-2018), "Everything you need to know about turmeric"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-11-2018. Edited.
- ↑ "Basic Report: 02043, Spices, turmeric, ground", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 4-11-2018. Edited.
المقال السابق: طريقة إزالة صمغ الأظافر
المقال التالي: بحيرة الليدو في بونشاك
فوائد الكركم: رأيكم يهمنا
0.0 / 5
0 تقييم
