نقص الحديد في الجسم

نقص الحديد في الجسم

الحديد

يُعدّ الحديد أحد أهمّ المعادن في جسم الإنسان، ويُخزّن في الكبد، ونخاع العظم، والطحال، والعضلات، كما أنّه يوجد بشكلٍ رئيس في خلايا الدم الحمراء، ويُعدّ المكونَ الرئيس لهيموغلوبين الدم، وهو مهمٌّ جداً لنقل الأكسجين إلى كافة خلايا الجسم، ويلعب دوراً في أيض العديد من البروتينات والإنزيمات،[1][2] ومن الجدير بالذكر أنّ الحديد يتوفر في الطعام بنوعين، وهما: الحديد الهيمي؛ والذي يتوفر في الأطعمة الحيوانية التي تحتوي على الهيموغلوبين، كاللحوم والسمك والدواجن، ويعتبر النوع الأفضل من الحديد؛ إذ يستطيع الجسم امتصاص ما يقارب 40% منه، والحديد غير الهيميّ؛ وهو الحديد الذي يتوفر في الأطعمة النباتية، أو تُدعّم بعض الأغذية به، كما أنّه يوجد في المكمّلات الغذائية أيضاً، ويمتصه الجسم بفعاليةٍ أقلّ من الحديد الهيمي.[3]

نقص الحديد

يحدث نقص الحديد عندما لا يمتلك الجسم الكميات الكافية منه، مما يتسبب بانخفاض مستويات الهيموغلوبين وخلايا الدم الحمراء، فلا تصل الكميات الكافية من الأكسجين للخلايا، مما يعيق عملها بشكل صحيح ويؤدي لحالة تدعى فقر الدم، وعلى الرغم من اختلاف أنواعه إلا أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد هو النوع الأكثر شيوعاً، ومن الجدير بالذكر أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد هي النساء في سن الإنجاب، والحامل منهن، والأشخاص الذين يتبرعون بالدم بصورة متكررة، والرضع والأطفال، والنباتييون.[4]

أسباب نقص الحديد

هناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بنقص الحديد، ونذكر منها ما يأتي:[4]

  • سوء التغذية: فقد يؤدي عدم تناول الكميات الكافية من الأطعمة الغنية بالحديد إلى نقصه على المدى الطويل، ومن الجدير بالذكر أنّ احتياجات الجسم من الحديد تزداد خلال فترات النمو المتسارع، كمرحلة الطفولة، والحمل، لذلك يجب زيادة استهلاك الحديد خلال تلك الفترات.
  • الدورة الشهرية والحمل: حيث إنّ فقدان الدم خلال الدورة الشهرية عند الأنثى وخصوصاً إن كان تدفقها غزيراً، وفقدان الأم للدم عند الولادة قد يتسبّب بانخفاض مستويات الحديد في الدم.
  • النزيف داخلي: حيث إنّ بعض الحالات المرضية التي ينتج عندها نزيف داخلي، كتقرحات المعدة، والزوائد اللحمية في القولون والأمعاء، وسرطان القولون، والاستخدام المتكرر لمسكنات الألم كالأسبيرين الذي يؤدي إلى نزيف داخلي في المعدة قد تتسبّب بنقص الحديد في الجسم.
  • ضعف الامتصاص: إذ يمكن أن تتعارض بعض الحالات والعمليات الجراحية مع امتصاص الجسم للحديد، كمرض حساسية القمح، أو ما يُعرف بالداء البطني (بالإنجليزية: Celiac disease)، أو الجراحة في الأمعاء كعملية تحويل مسار المعدة (بالإنجليزية: Gastric bypass)، مما يقلل كمية الحديد التي يستفيد منها الجسم ويخزنها.

أعراض نقص الحديد

تختلف أعراض نقص الحديد باختلاف شدة النقص والعمر والحالة الصحية، ومن أكثر الأعراض شيوعاً:[5]

  • التعب والإرهاق: إذ يعتبر الشعور بالتعب أحد أكثر أعراض نقص الحديد شيوعاً، إذ يظهر على نصف المصابين بالنقص، وغالباً ما يحدث بسبب عدم وصول كمياتٍ كافيةٍ من الأكسجين إلى خلايا الجسم، مما يجرّدها من الطاقة، ويضطر القلب للعمل بجهدٍ أكبر لنقل دمٍ يحتوي على أكسجين أكثر لكافة أنحاء الجسم، مما ينتج عنه الإحساس بالتعب، وتقلب المزاج، وصعوبة في التركيز، وضعف الإنتاجية في العمل.
  • الشحوب: حيث يتسبب نقص الحديد بانخفاض كمية الهيموغلوبين التي تعطي الدم لونه الأحمر، فكلما قلّ تركيز الهيموغلوبين في الدم أصبح لونه أقل احمراراً، ولذلك تفقد البشرة لونها الصحيّ الوردي، وتميل للشحوب الذي يمكن أن يقتصر على الوجه فحسب، أو يظهر في أماكن ثانية في الجسم كجفن العين السفلي، واللثة، والشفاه من الداخل، والأظافر.
  • ضيق التنفس: إذ يعتبر ضيق التنفس أحد أكثر أعراض نقص الحديد شيوعاً، إذ إنّ نقص الأكسجين الذي يصل للخلايا يقلل قدرة العضلات على تنفيذ أبسط المهام كالمشي، وصعود الدرج، فيضطر الجسم عندها لزيادة معدل التنفس للحصول على مزيد من الأكسجين.
  • الصداع والدوار: حيث إنّ حالات نقص الحديد الشديدة تتسبب بعدم وصول كميات كافية من الأكسجين للدماغ في حالة نقص الحديد، مما يتسبب بانتفاخ الأوعية الدموية فينتج عن ذلك ضغطٌ وصداعٌ، وعلى الرغم من أن الصداع يعتبر عرضاً شائعاً للعديد من الاضطرابات والحالات الصحية، إلا أنّ حدوثه بشكل متكرر مع الدوار يمكن أن يكون عَرَضاً يدلّ على نقص الحديد.
  • خفقان القلب: حيث توصف نبضات القلب الملحوظة بخفقان القلب، إذ يضطر القلب في حالة نقص الحديد للعمل بصورة زائدة لنقل الأكسجين الكافي لجميع خلايا الجسم، مما ينتج عنه تسارع وعدم انتظام في دقات القلب، الأمر الذي قد يؤدي في الحالات الشديدة وعلى المدى الطويل إلى تضخم عضلة القلب وقصورها.
  • جفاف في البشرة والشعر: حيث إنّ الجسم يُحوّل كميّة الأكسجين القليلة التي يحصل عليها في حالة نقص الحديد إلى الأعضاء والأنسجة التي تؤدي المهام الأساسية، مما يؤدي إلى تجريد البشرة والشعر من الأكسجين، فيصبح ضعيفاً وجافاً، كما ترتبط حالات نقص الحديد الشديدة بتساقط الشعر.
  • انتفاخ الفم واللسان: إذ يمكن أن يكون انتفاخ الفم، وجفافه، وتقرحه، والتهابه علاماتٍ على نقص الحديد، كما تجدر الإشارة إلى أنّ الأشخاص المصابين بهذا النقص يكون لسانهم مائلاً للشحوب.

علاج نقص الحديد

يُنصح الأشخاص الذين يعتقدون أنّهم مصابون بنقص الحديد بإجراء فحص دم للتأكد من ذلك، فإن تأكد النقص يجب زيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد والتي ذكرت سابقاً، كما يجب التنبيه إلى أنّه من الضروري تناول الخضراوات والفواكه التي تحتوي على فيتامين ج الذي يساعد على زيادة امتصاص الحديد، وتجنب الأغذية التي تعيق امتصاصه كالشاي، والقهوة، ومنتجات الحليب التي تحتوي على كميات كبيرة من الكالسيوم، وحبوب الإفطار المصنعة من الحبوب الكاملة، وعادةً ما ينصح الطبيب بالمداومة على أخذ مكملات الحديد الغذائية وإرفاقها بكوب من عصير البرتقال الغني بفيتامين ج.[5]

المراجع

  1. ↑ AMY PELLEGRINI (3-10-2017), "What Are the Benefits of Iron in the Diet?"، www.livestrong.com, Retrieved 14-9-2018. Edited.
  2. ↑ Catherine Shaffer, "Iron Functions in the Body"، www.news-medical.net, Retrieved 14-9-2018. Edited.
  3. ↑ Verena Tan (3-6-2017), "How to Increase the Absorption of Iron From Foods"، www.healthline.com, Retrieved 14-9-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Jacquelyn Cafasso, Rachel Nall (17-7-2017), "Iron Deficiency Anemia"، www.healthline.com, Retrieved 14-9-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Mary Jane Brown (12-8-2017), "10 Signs and Symptoms of Iron Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 15-9-2018. Edited.
نقص الحديد في الجسم
كتابة
teb21.com
- بتاريخ : - آخر تحديث: 2022-05-10 23:09:01